ابن عبد البر

1056

الاستيعاب

مظعون قالت امرأته : هنيئا لك الجنّة عثمان بن مظعون ، فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر غضب ، وقال : ما يدريك ؟ قالت : يا رسول الله ، حارسك [ 1 ] وصاحبك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني رسول الله ، وما أدرى ما يفعل بي . فأشفق الناس على عثمان ، فلما ماتت زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الحقي بسلفنا الخير ، عثمان ابن مظعون ، فبكى النساء ، فجعل عمر رضي الله عنه يسكتهن ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مهلا يا عمر ! ثم قال : إياكن ونعيق الشيطان ، فما كان من العين فمن الله تعالى ومن الرحمة ، وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان . اختلف الروايات في المرأة قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : وما يدريك حين شهدت لعثمان بن مظعون بالجنة ، وقالت له : طبت هنيئا لك الجنة أبا السائب - على ثلاث نسوة ، فقيل : كانت امرأته أم السائب ، وقيل أم العلاء ، الأنصارية ، وكان نزل عليها ، وقيل : كانت أم خارجة بن زيد . ورثته امرأته ، فقالت : يا عين جودي بدمع غير ممنون * على رزيّة [ 2 ] عثمان بن مظعون على امرئ كان في رضوان خالقه * طوبى له من فقيد الشخص مدفون طاب البقيع له سكنى وغرقده * وأشرقت أرضه من بعد تفتين [ 3 ] وأورث القلب حزنا لا انقطاع له * حتى الممات وما ترقى له شونى ( 1780 ) عثمان بن معاذ التيمي القرشي ، أو معاذ [ 4 ] بن عثمان ، كذا روى

--> [ 1 ] في س : فارسك . [ 2 ] في س : رزئية [ 3 ] في أسد الغابة : تعيين . [ 4 ] في س : أبو معاذ .